الأربعاء، 25 نوفمبر 2015

قَاوم.

ازدحامٌ بينَ عثراتنا، بينَ المصاعبِ التي تقف على عواتقنا، بينَ التعب والأماني المعلّقة .

رُبمـا غلبنا خاطرٌ لنكتب، لنحزن، لنخفض صوت محاولاتنا، لكنَّ الخير الذي قضاهُ الحكيم في وجوهنا متقوقعًا في حُزنٍ طويل يضيّق خناقنا علينَا!
وفي المقابلِ نحن نسمع أنفسنا حتّى أفئِدتنا الممتدّة، ولأعماقنا اللانهائية، 
ونقول:
لم يحنّ الوقت لنبصر ثمراتنا، فالوقت فقط يحنّ لنا لنمارس ما نَحْنُ عليه. 
فالخير يحشد كلّ شيء ويبدأ من أعيننا وأضلاعنا!

الهاجس الذي يمرّ برفةِ عين، يبصر سَيْل القطرات التي بين كفي، ودبيب النبض في عمقي، وفي التيهِ الذي يتردّد في صدري كلّما حدثتُ الله عن أمنياتي!

تعصرنا الحياة كما لم تعصرنا من قبل، كلّما طفقَ أحدهم في محاولة قتل أمنياتنا/ أحلامُنا. 
فأتحرّر من الطريقِ الذين يركدونَ عليه أولًا ثم أقرّر ما أفعله وما سأفعلهُ يومًا ما ..

وأقولُ للمرةِ الثانية:
السبيلُ إلى القاعِ لا أرى لهُ بداية، والسبيلُ إلى العُلا أرجوهُ أن لا يكون الخطو ثقيلا.

الجمعة، 20 نوفمبر 2015

بينَ الغياهِيب

مررتُ بالتيهِ الذي شلّ قدميَّ
بتلكَ الغياهيبْ
أغدقُ عينيَّ في الكنفِ الطويلْ
تلتفّ بي النبضات 
لقَدْ كنتُ ذاك المعقلَ مِنْ السرابْ
وها أنذَا بِقلبي الشارع 
أنتزعُ أطرافي الحافيةْ
وأغدو بقصائدَ مبتلّة 
تارةً تخلّد في الفؤادِ .. فتختفي وتحنُّ . .
فيكفها الأنين ..
وتارةً تخلّد دموعًا ..
ترضى سماعَ الأضلعي 
بلغتُ ذروة القافية
وذروة ألف عاتيةْ
حتّى شاصت عينايَ عَنْ زهرتِها الباقيةْ. 
انتهكت أجسادنَا بينَ الدروبِ العاتقةْ
ومضتْ أرواحُنا بينَ القرونِ الماضيةْ
حينَ وصلتُ ذابَ الفُؤاد وذابَ عِنْدَ الرياح العاتيةْ. 
وأعيدُ صياغة الاحساس فيّ 
فأنا الشاعرُ العربيّ 
يدايَ غير مكبلتينِ عَنْ إثارة نزوةِ شاعرٍ 
وفَؤادي يمرُّ ببصيرةِ عهدٍ وعاشقٍ.

الجمعة، 23 أكتوبر 2015

كلّ القَدْر.

-
مُرٌ غيابكِ والودودَ قضىٰ بهِ
فلعلّ من أعطائِهِ أن نفرحا

الله يعلمُ أن قربكِ قرَّةٌ 
واللهُ يعلمُ أن حَضرتكِ المُنى.

الاثنين، 12 أكتوبر 2015

ولادة هجريّة.

بنهاية العام الهجري إن كُتب لنا أن نعيش حتى ذلك التاريخ، سينتهي عقد العشرينات من عُمري، لست قلقة ولم أحمل حتى الآن ذلك القلق/الفزع الأنثوي حول زيادة العمر بشكل جدي، لدي قلق مستمر من نوعٍ آخر حول كيفية قضاء هذا العمر، وما الذي سأحشره خلال هذه السنوات، والأفكار التي تحكم معيشتي، والمسافة بين تقلب عواصف عالمي الداخلي، وبين الهدوء الذي أبدو عليه ظاهراً وحتى أتسق معها.
أفكر في الوجود الذي لم أتأقلم عليه بعد، والارتباك الذي لم أفقده تجاه تقلب الأيام ..
أفكر في الأسئلة، توالي الأسئلة، تعثر الوصول للأجوبة، ثم نقض الأجوبة بأسئلة أخرى وهكذا ..
أفكر في المخاوف، تلك التي نكبر فتتصاغر أمامنا، وتلك التي نهون من شأنها فتتضخم بفعل زيادة العمر لتفاجئنا …
أفكر في الأمنيات، التي تصغر كل ما كبرنا ..
أفكر في الخيبات، والتي تكبر كل ما كبرنا، أو ربما يكبر إدراكنا لها ..
أفكر في الفقد، في الحزن، في الوجع المثبت كوشم في القلب لعقد كامل ومازال ..
أفكر في الروح، وأسائلها هل تشيخ؟، و مالذي يعطشها ؟ كيف تُروى ؟
أفكر في القلب، يا تُرى من ذا الذي يُقلبه ؟ كيف ومتى ؟ و هل هو أعمى ؟ أفارغ أم مُفرغ ؟ أمفتوح هو أم موصد ؟ هل يُرتق ثقوبه ؟
أفكر في المعنى، في القيمة، خلف ومع الأشياء وبدونها، والطريق إليه وكيفية إكتسابه ..
أفكر في الله، معرفة الله، معرفة السبيل إليه، محبته، كرمه، لطفه، رسائله ..
أنا التي أعرف، وأنا التي أجهل ..
أنا التي تبحث عن ذاتها بإصرار مُرهق، ويخيفها أن تتوقف في نصف المشوار، أكثر مما تفكر في المشوار نفسه ..

الجمعة، 9 أكتوبر 2015

(هُوَ عَلَيَّ هَيِّن)

كلّ الأحلام يا سيدِيّ تُرزَق، وكلّ الأرزَاق يا ساعديّ تُخلق، وكلّ الأوجاع التي اعتدت عليها في صباحاتِ كلّ يوم . . تستدوعها كعاشقٍ، ولهٍ تنسى في ما هو ولّى وغاب.

فقَلبُ رفيقك يتبعثرُ لِيجمعك . .
وخَليلُك يا صاح ينظرُ لخليطكَ وأنتَ تسكنَ مضجعك ..
يسقطُ لون سماءكَ كلّهُ .. لا شيءَ مِن هذَا بلونها يلطف وجعَك .
وتلفُ حولَ المُزنِ كهذَا يُبعثِرُ ضَجرك..

وزكريا عليه السلام  . .
اشتعلَ رأسهُ شيبا؛ ليذكّر يأسك.
وامرأتهُ عاقرا؛ لتلحّ بِسُؤلَك.
ووهنَ عظمهُ؛ لنشكرَ ربي وربّك.

سبيلكَ يا صديقي لأبوابكَ الموصدة، منَّه.
وأملك، وصوتك الذِي يَمت بِداخلكَ، إنهاك.
وآمالك وتطلُعاتك التي لم تلحق بِها كلّها كلّها بيدِ ربي وربّك

الأمرُ عليهِ هيّن، سَيحقق لكَ مطلبك، ويُعطيكَ سُؤلَك، ويُكرمكَ أكثر ممّا ترجو.

فاستجابة زكريا عليهِ السلام :
(هُوَ عَلَيَّ هَيِّن) .

وسَتروي: مَن تُرى ذاقَ، وَمَن
ألهَبَ الإيمانَ في صدرٍ مُعطَّر

*صَفَا

الثلاثاء، 29 سبتمبر 2015

غمامةُ القدرِ .

هلّت غمامة ذلك اليوم
وهيَ تحملُ أصدَاء الوجعِ، والآلامَ النازفة ، التي عمّت حواف كلِّ من لهُم صِلَة حُبٍ ولُطف ورحم بَينهُمَا !

فلم نلقِ لذلك الخبر بالا
ولم يأتِ قبله
قبسٌ
أو طيفٌ
ينذر بقدومهِ

ومن النِعَمِ كم نأمل ؟
وكم باللهِ نستسقي ؟
وطيفُ الخيرِ بنا سُرَّ
"نراهُ اليوم قَد عَبقا" !

سُبل اللهِ كم تسري ؟
وكَم من بِرّها تُجدي ؟
وكم من صَدعةٍ بِنا هدَّت !!
تتربّص في عطاياهُ !

فثأ غَضبك من قدره
وتخوَّض في هُدَى بِرِّه
لنا البُشرى
تُقلقِل في ثَناياهُ !

وربُّ الحُبِّ كم يبسط ؟
وكم من فَضلهِ يُبهج ؟
برحمةِ ربّنا المنّان
يبسطُ في ثناياهُ .

الأحد، 27 سبتمبر 2015

سبيلًا ثقيلا

انفردتُ فتنهدتُ بعمقٍ؛
لأغرقَ بين عينيَّ..

ردفتُ بعدها أصداء العُمقِ الذي يملؤه الحَنين، فأحسبُ للمرةِ الأولى إذِ الغائبين أجابوا!

الصَدى الذي يختصرُ المسافات بيننا،
وطيف أرواحهم الذي يختزلُ أعينِنا عن الذكرى التي نَحملها، والنصوص الأولى التي نكتبها بعمقٍ ثقيل لهم
-رُبما-.. وحالت بيننا وبينهم الطرق والمسالك من الوريدِ إلى الوريد.

نأخذ من أنفُسِنا صبرا لعلّ النصوص هي التي تجدي وترفأ على أرواحنا!

والسبيلُ إلى النصوصِ تكفلُ روحًا لن ترفأ على أحدٍ من قبل..
والخُطى التي تمضي لن تكون سُدىً وسراب..
حتمًا! ستشتعلُ حينها الأهازيج والبواعث التي ستكون في تلكِ اللحظة!

استمدُّ المداد من اللحظات، من العبرات التي تخطف أنفُسنا إلى الحَياة.
واللهِ بإنني أتعمدُ بأن أقع في تلك اللحظات حتّى لا تهزمني الورقة، ويبدأ القلم بالاشتعالِ وكأنهُ مصاب بالصرعِ!
-وذلك أضعفُ الإيمان-، وأيضًا، حتى لا تكونَ الورقة بشبه ساحة حربٍ مَاكرة، فأشفق عليها!

السبيلُ إلى القاعِ لا أرى لهُ سَبيل، والسبيلُ إلى العُلا أرجو الله أن لا يكون خطوًا ثقيل .